الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٩٦ - الشرط السادس النصاب
٣- الكنز، و قد ذكر الفقهاء إن الكنوز المتعددة تارة يعتبرها العرف متعددة، فيكون لكل واحد منها حكم نفسه في بلوغ النصاب، فلو لم يكن آحادها قد بلغ النصاب، و قد بلغت بالضم لم يجب فيها الخمس [١] لفرض تعدد الموضوع الموجب لتعدد الحكم قهرا. كما أنه لا اعتبار ببلوغ المجموع لفرض ترتبه على تعدد الموضوع أيضا فلا خمس حينئذ من حيث الكنز و مع الشك فالمرجع عموم الخمس بعد عدم وضوح الدليل على اعتبار النصاب.
و أخرى تكون متعددة و لكنها بنظر العرف تكون كنزا واحدا، كما لو كان المدفون في مكان واحد في أوعية متعددة، فإنه يضمّ بعضها الى بعض و اعتبارها كنزا واحدا، و يترتب عليه حكمه من الوحدة و النصاب.
كما إنه لا يعتبر في كنزا الإخراج دفعة واحدة فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس فإن لم يكن كل واحدة منها بقدره [٢] لإطلاق الأدلة الشاملة للدفعة و الدفعات، كما عرفت.
الخامس: هل يعتبر النصاب قبل المئونة أم بعدها؟ يتبين حكم هذا الفرع من تبيان أقسام المئونة المصروفة في سبيل تحصيل المعدن أو الكنز أو الغوص، و هي:
الأول: مؤنة الإخراج في كل واحد من الثلاثة و لا ريب في استثنائها إن الخمس يتعلق بالمعدن- مثلا- بعد استثناء مؤنة إخراجه، قال المحقق في الشرائع: «الفرع الرابع: الخمس يجب بعد المئونة التي يفتقر إليها إخراج
[١] العروة الوثقى المسألة: ١٦ من فصل ما يجب فيه الخمس.
[٢] نفس المصدر المسألة: ١٧.