الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٩٣ - الشرط السادس النصاب
لو علق حكم على الشراء مثلا، فقيل إنه متى اشتريت منا من الحنطة فتصدق بكذا، فاشترى نصف من ثم اشترى ثانيا نصف من آخر، فإن شيئا من الشرائين غير مشمول للدليل لعدم صدق المن و إن صدق على المجموع.
و الذي يكشف عن ذلك بوضوح إنه لو أخرج ما دون النصاب بانيا على الاكتفاء به فصرفه و أتلفه من غير تخميسه لعدم وجوبه حينئذ على الفرض، ثم بدا له فأخرج الباقي، فإن هذا الإخراج الثاني لا يحدث جوبا بالإضافة الى السابق التالف بلا إشكال لظهور النص في عروض الوجوب مقارنا للإخراج لا في آونة أخرى بعد ذلك، كما لا يخفى، فإذا تم ذلك في صورة التلف تم في صورة وجوده أيضا لوحدة المناط، و هو ظهور النص في المقارنة [١].
و الظاهر أن ذلك تطويل بلا طائل تحته، فإن الذي يستفاد من الأدلة الواردة في المقام هو إن الملاك صدق «ما أخرج من المعدن من قليل أو كثير» [٢]، أو «ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللّه سبحانه من حجارته مصفى الخمس» [٣]. فحينئذ كل ما صدق عليه الإخراج يكون هو المناط في وجوب الخمس إذا بلغ النصاب، فلا يلاحظ الفصل الزماني، و لا بقاء العين مما أخرجه في الدفعة الأولى و عدمه بعد تعيين الملاك بل هو الإخراج واحدا كان أو متعددا، نعم في ما إذا عدّه العرف إخراجا واحدا، كما في
[١] مسند العروة الوثقى ص: ٤٩.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس: حديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٣ من ابواب ما يجب في الخمس حديث: ٣.