الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - الشرط السادس النصاب
يخرجه بحيث يصير فقيرا بعد ذلك و أيّده بالاعتبار في ما إذا استخرج المخرج للمعدن- مثلا- الخمس يصير فقيرا محتاجا، إذ لا غنيمة له غير ذلك. فلا فرق بين المعدن و أخويها و سائر أنواع المكاسب من استثناء المئونة لنفسه و لعياله منها.
و لكن المناقشة في ما ذكره واضحة إذ المنصرف من الروايات التي أستشهد بها خصوص أرباح المكاسب فلا تشمل المعادن و غيرها.
و ما ذكره أخيرا فهو استحسان مخالف لإطلاق الأدلة الدالة على وجوب الخمس.
فما ذكره المشهور هو المتعين، و يدل عليه ما ورد في المعدن و الكنز «حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينار» [١]، فإن إطلاق البلوغ يقتضي أن يكون الخمس في المجموع و تمام المقدار، و لا دليل على استثناء مثل هذه المئونة بعد اختصاص ما استدل به بمئونة أرباح المكاسب، كما عرفت.
إذا عرفت أقسام المئونة و الخارج منها و الداخل، فقد وقع النزاع بين الأعلام في اعتبار النصاب قبل المئونة أم بعدها.
و المشهور بين الفقهاء هو الثاني، و في المسالك صرّح به الأصحاب و عن الرياض نفي وجدان الخلاف و ظهور الإجماع [٢].
و ذهب سيد المدارك الى الأول، و اختاره السيد الخوئي فقال: «و هو الصحيح أخذا بإطلاق البلوغ في صحيح البزنطي» [٣].
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١.
[٢] كتاب الخمس للشيخ الأنصاري ص: ١٢٧.
[٣] مستند العروة الوثقى ص: ٤٧.