الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٦٣ - الشبهة الثالثة- لما ذا لم يذكر بهذا المعنى في السنة الواردة عن النبي ص
عشرين و مائة هجرية بعد وفاة جميع الصحابة و جلة التابعين. [١].
و هكذا أغلقوا أعظم أبواب المعرفة و العلم.
و في المقابل كان أئمة الشيعة : يأمرون أصحابهم بنقل الأحاديث و كتابتها و نشرها بينهم [٢]، و لعل نظرهم (صلوات اللّه عليهم) كان الى دفع تلك المفسدة العظيمة التي ترتّبت على منع نقل الأحاديث النبوية و كتابتها و نشرها.
و لا ريب في أن الأمة تعذّر الخلفاء في منعهم نقل الحديث عن كل أحد و بكل وسيلة و لكنهم يسألونهم لما ذا كان المنع عاما و باتا و كان بمقدورهم تشكيل جمع من علماء الصحابة و فقهائهم في كتابة الحديث كما أمروا بتشكيله في جمع القرآن الكريم؟!
الثالث: حرق الكتب التي جمعت الأحاديث بعد أمر الخلفاء بجمعها، فقد روي المتقي الهندي في كنز العمال: أن أبا بكر كان قد أجمع أيام خلافته على تدوين الحديث عن رسول اللّه ٦ فجمع خمسمائة حديث ليلته ينقلب كثيرا، قالت عائشة: فغمني تقلّبه، فلما أصبح قال: أي بنيّة هلمي الأحاديث التي عندك فجئته بها فأحرقها [٣].
كما روي ابن سعد في طبقاته عن عروة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب رسول اللّه في ذلك فأشاروا
[١] احياء علوم الدين ج ١ ص: ٧٩ طبعة بولاق.
[٢] راجع الوسائل أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء.
[٣] كنز العمال ج ٥ ص: ٢٣٧ رقم الحديث ٤٨٤٥.