الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - المقام الرابع- ظهور وجه تعبير الغنيمة بما أخذت في دار الحرف في عبارات الأعلام
سواء قلنا بأن الغنيمة في الآية مطلق الفائدة، كما عليه الإمامية، أو قلنا بأنها تختص بالغنيمة الحربية، كما عليه الجمهور فعلى كلا التقديرين لا إجمال فيها.
نعم لو كان فيها إهمال لا يمكن التمسك بها في إثبات شرط أو نفيه كما هو معلوم، فهو شيء و الإجمال شيء آخر.
و ثالثا: إن اعتبار الخمس من كل فائدة من الأمور الشاقة المخالفة لسهولة الشريعة و سماحتها، فهو مردود فإنه لا مشقة في إخراج الخمس من كل فائدة بعد استثناء المئونة و توفر الشروط و الإمامية دأبوا على دفع الخمس منذ عصر الأئمة : و لم يجدوا أي مشقة في ذلك فلا الشرع الحنيف كلّف الناس بما هو شاق عليهم، و لا الأمة تجد مشقة في الامتثال بهذا التكليف الإلهي و يرشد الى ذلك ما رواه الصفار في بصائر الدرجات بإسناده عن موسى بن جعفر ٧ «و اللّه لقد يسّر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحد و أكلوا أربعة أحلاء» [١].
و رابعا: ان الروايات الواردة في تفسير الغنيمة متعددة و على درجة كبيرة من الصحة في السند و وضوح الدلالة، و لم تقتصر على ما ذكره (قدس سره) حتى تطرح بالضعف و الغموض، و سيأتي نقلها في الموضع المناسب إن شاء اللّه تعالى.
و خامسا: إن الإشكال على صاحب مجمع البيان بأن وجوب الخمس في كل فائدة ليس قولا لأحد من أصحابنا غير صحيح، كما
[١] الوسائل باب: ١٠ من أبواب الخمس حديث: ٦.