الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٠٥ - الشرط السادس النصاب
الشرط السابع: يشترط في خمس أرباح المكاسب بل مطلق الغنيمة و الفائدة الفضل عن المئونة فلا يتعلق الخمس بالمئونة التي يصرفها. و أما غير الأرباح فقد عرفت الحكم فيه.
و يدل عليه مضافا الى الإجماع المتكرر في كلمات الفقهاء (قد هم) من المحقق منه [١] جملة من الروايات، منها معتبرة إبراهيم التي ورد فيها «عليه الخمس بعد مؤنته و مؤنة عياله بعد خراج السلطان» [٢]. و منها صحيح ابن راشد «في أمتعتهم و صنائعهم (ضياعهم). قلت: و التاجر عليه و الصانع بيده؟ فقال ٧ إذا أمكنهم بعد مؤنتهم» [٣] و غير ذلك من الأخبار و قد تقدم بعضها، و الحكم واضح لا شبهة فيه، بل استثنائها فيما سبق من الغوص و المعدن و الكنز لعدم صدق الفائدة و الربح إلّا على ما يبقى بعد إخراجها [٤].
و لكن وقع الكلام في بيان موضوع المئونة، و إيكاله الى المتعارف أولى من التعرض له لاختلافه غاية الاختلاف، و ليس هو من الأمور التعبدية حتى يحتاج الى بيان الشارع و لا الموضوعات المستنبطة حتى يحتاج الى نظر الفقيه [٥]، و يأتي التفصيل في الجزء الثاني إن شاء اللّه تعالى.
[١] مستند الشيعة ج ١٠ ص: ٦٣.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٤.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ج ٩ ص: ٥٣٧.
[٥] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٤٣.