الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٤ - الأول الكتاب الكريم
قوله تعالى: (و أعلموا) التصدير به لمزيد التأكيد، و الترغيب في العمل، و التحذير عن المخالفة و لبيان أن المضمون مما يجب أن يتحقق، أي يتحقق عندكم ذلك.
قوله تعالى: أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ ما موصولة، و العائد محذوف و أما جعل (أنّ) مفصولة لا أن تكون شرطية و ما مصدرية فإنه خلاف الظاهر. و الإطلاق يشمل القليل و الكثير.
و مادة (غنم) تدل على إصابة الربح و الفائدة و الظفر مطلقا و قد وردت في القرآن الكريم فيما يقرب من عشرة مواضع أغلبها ترجع الى ما ذكرناه، قال تعالى: فَكُلُوا مِمّٰا غَنِمْتُمْ حَلٰالًا طَيِّباً [١] و المراد منه الفداء الذي أخذ من أسرى المشركين.
و قال تعالى: سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلىٰ مَغٰانِمَ لِتَأْخُذُوهٰا [٢].
و قال تعالى: وَعَدَكُمُ اللّٰهُ مَغٰانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهٰا [٣].
و المغانم جمع مغنم أي ما يغنم، و المراد بها ما وقع بعد صلح الحديبية من الحوادث الكثيرة منها تنكيل المنافقين فراجع التفاسير.
و ثلاث آيات وردت في الغنم، قال تعالى: وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمٰا [٤] و اعتبر الراغب أن الغنم هو الأصل في
[١] سورة الأنفال- الآية ٦٩.
[٢] سورة الفتح- الآية ١٥.
[٣] سورة الفتح- الآية ٢٠.
[٤] سورة الأنعام- الآية ١٤٦.