الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٠ - تمهيد
و المساكين من أهل بيت الرسول ٦ و المنتسب الى هاشم الجد الأعلى للرسول الكريم.
و أن الخمس يتعلق بكل شيء إلّا ما استثناه الشرع المبين مما ستعرف ذلك مفصلا.
و أما الفريق الآخر فقد رفض ذلك و اعتبر كون الخليفة شخصا مختارا و لو كان من جماعة أهل الحل و العقد و قالوا أن من تولى الأمر يجب طاعته و لو كان عبدا. و من لوازم هذا المعتقد إنكار كثير من التشريعات المختصة بهذا المنصب الإلهي الخطير كالخمس و الأنفال و غير ذلك.
و إنكار تلك التشريعات و لا سيما الخمس لم يكن أمرا هينا بسيطا لوروده في الكتاب و السنة النبوية و سيرته الكريمة المباركة التي كانت بمرأى من المسلمين و مسمع منهم، لكنهم توسلوا بأمور كثيرة كالشبهات و التأويلات و غير ذلك لإخفائه و طمس حقيقته، و هذا ما سنراه في البحوث القادمة إن شاء اللّه و لا نريد أن ندخل في التفاصيل فإن لها موضعا آخر.
و قد بسط علماء الفريقين الكلام في مسألة الإمامة و الخلافة التي أخذت قسطا وافرا من تاريخ الأمة، و أوهنت كيانها و أحدثت البغضاء و الشحناء بين الأفراد و الاجتماعات و نتجت حروب و مصادمات كما سبّبت اعتلال النفوس و هدر الطاقات في أمور كانوا في غنى عنها. و في خضم تلك الأحداث كان العدو المتربص بهذا الدين هو المستفيد الأكبر منها فأصبح قاهرا بعد ما كان مقهورا و بني