الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٦٠ - الفرع الثامن- إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرف بالاتجار
- الفرع الثامن- إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرف بالاتجار
، و أن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل الخمس الأول منه لأرباب الخمس [١].
و الحكم فيه يعلم مما ذكرناه مكررا من جواز تصرف المالك و بقاء ولايته، و عدم كونه محجورا بسبب الخمس لأن وجوبه مشروط بعدم الصرف في المئونة، و إنه لا يجب عليه عزل الخمس إجماعا، فلا ريب في جواز التصرف في أثناء السنة، و هو واضح لا إشكال فيه و لكن الصور التي يحتملها المقام هي:
الأولى: أن يكون الربح واحدا، و الحكم واضح فإنه يجب الخمس أن لم يصرف في المئونة.
الثانية: أن تكون أرباح متعددة متتالية، كما إذا حصل من الربح و أصل المال ربح ثان، و منها ربح ثالث، و هكذا في أثناء السنة، و قد وقع الخلاف بين الأعلام.
فذهب جمع من الفقهاء الى أن كل ربح موضوع مستقل، فيكون ما يقابل خمس الربح الأول منه لأرباب الخمس، و أستظهره صاحب الجواهر (قدس سره) بل صرّح به في نجاة العباد حيث قال: «و لو تحقق الربح في أثناء الحول ثم أتجر به فربح أيضا فالأحوط إن لم يكن أقوى إخراج ما يختص الخمس من الربح بقاعدة تبعية النماء للأصل بعد عدم منافاتها لجواز التأخير».
[١] العروة الوثقى المسألة ٧٧ من فصل ما يجب فيه الخمس.