الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - الشبهة التاسعة- النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه
فإنهما كما منعاهم عن ذلك فقد منعاهم خمس المعدن و الكنوز و الركاز، مضافا الى ما ذكرنا.
١٠- ما رواه الشيخ في التهذيب أيضا عن معاذ بن كثير بياع الأكيسة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «موسع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه حتى يأتوه به و يستعين به» [١].
و الظاهر ان المراد اذنه (صلوات اللّه عليه) لهم بالإنفاق بالمعروف و هو غير الإباحة، فالحديث على خلاف المطلوب أدلّ، كما هو واضح.
و نظيره ما رواه ابن طاوس في كتاب الطرف عن أبي الحسن موسى بن جعفر ٧ عن أبيه: أن رسول اللّه ٦ قال: «و إخراج الخمس من كل ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه الى ولي المؤمنين و أميرهم و من بعده من الأئمة من ولده، فمن عجز و لم يقدر إلّا على اليسير من المال فليدفع ذلك الى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة، فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم» ٢. فإن المستفاد منه الإذن بصرف الحق لا إباحته، كما عرفت.
١١- ما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي حمزة الثمالي قال: «سمعت أبا جعفر ٧ يقول: من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال، و ما حرمناه من ذلك فهو حرام» [٣].
[١] (١) و (٢) الوسائل باب: ٤ من أبواب الانفال حديث: ١١ و ٢١.
[٣] الوسائل باب: ٣ من أبواب الأنفال حديث: ٤.