الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٥٣ - الفرع الثاني- لا يجوز للمالك التصرف في العين قبل أداء الخمس
بإذنه، لأن ذلك من فروع ولايتهما، فلا تجري أصالة عدم الانتقال [١].
بخلاف الوجوه الأربعة المتقدمة فإنه لا يجوز للمالك نقل الخمس الى الذمة بمجرد الضمان و البناء على أدائه من مال آخر، لعدم الدليل على ذلك كما لا دليل على ثبوت ولايته عليه.
هذا كله بحسب القواعد.
و أما بحسب الأدلة الخاصة، فقد أستدل على الجواز بأمور:
١- أصالة ولاية المالك الثابتة في أثناء الحول.
و أشكل عليه بتقدم دليل المنع من التصرف في مال الغير. و يمكن الجواب عنه بالشك في عمومه فالمرجع الاستصحاب.
٢- ظهور الروايات المتقدمة في جواز التصرف و دفع الخمس من البدل أو القيمة.
٣- عدم وجوب العزل في الخمس و عدم الفورية فيه.
و يمكن الإشكال عليه بأن ذلك في أثناء السنة و أما بعد انتهائها فالوجوب فوري، كما عرفت.
و أما النصوص التي تدل عل جواز التصرف يعارضها بعض النصوص التي تدل على العدم، كخبر أبي بصير «كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه، فإن لنا خمسه و لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقه» [٢]. و خبر إسحاق بن عمار قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا يعذر عبد اشترى من
[١] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٥٩.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥.