الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٥٠ - المقام الرابع- ظهور وجه تعبير الغنيمة بما أخذت في دار الحرف في عبارات الأعلام
و أيضا الإجمال في القرآن العزيز كثير ألا ترى كيف ذكر الزكاة بقوله وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ [١]. و المراد بعض الكنوز مع النصاب و سائر الشرائط التي ذكرها الفقهاء، و كذا آيات الصلاة و الصوم و الحج.
و انه تكليف شاق، و الزام شخصي بإخراج خمس جميع ما يملكه بمثله مشكل.
و الأصل و الشريعة السهلة السمحة ينفيانه، و الرواية غير صحيحة، و في صراحتها أيضا محل تأمل، إذ قد يكون المراد الفائدة يوما فيوما في الصناعات التي هي محل الخمس فالقول بأنها تدل على وجوب الخمس في كل فائدة و يخرج مالا يجب فيه بالإجماع، و يبقى الباقي فيكون الخمس واجبا في كل فائدة إلا ما علّم من الدليل عدمه فيه فتخصيص الآية به لا يخلو عن بعد، و إن كان صحيحا على قوانين الاستدلال بعدم ظهور الآية، و وجود الإجمال، و العموم و إرادة الخاص في القران كثير، كما عرفت، و لعدم تفسير أحد إيّاها بها و عدم ظهور القائل، و الأصل الدال على العدم مع ظواهر بعض الآيات و الأخبار و عدم مثل هذا التكليف الشاق. و كأنه لذلك ما ذهب الى هذا الحمل و الاستدلال أحد على الظاهر.
نعم قال في مجمع البيان بعد ما نقلناه عنه في الغنيمة موافقا لجمهور المفسرين أن معناه في اللغة ذلك: قال أصحابنا أن الخمس
[١] سورة التوبة- الآية: ٣٤.