الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٩٣ - القسم الثاني- ما ورد في تفسير الآية الشريفة
فيؤخذ ماله، و مثل مال يؤخذ و لا يعرف له صاحب، و ما صار الى موالي من أموال الخرمية الفسقة، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت الى قوم من موالي فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله الى وكيلي، و من كان نائيا بعيد الشقة، فليتعمد لإيصاله و لو بعد حين فإن نية المؤمن خير من عمله» [١].
و الحديث صحيح السند يدل على تفسير كلمة (ما غنمتم) و أن المراد منها مطلق الغنيمة الشاملة للمذكور فيه، و أنه يجب إيصال الخمس الى الإمام ٧ أو وكيله، و لو كان بعيد الشقة فلا بد من التعمد لإيصاله و لا يضرّ التأخير إذا كان من نيته الايصال، فلا يجزى غيره.
و منها: ما رواه الشيخ في التهذيب بأسناده عن عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما ٨ في قول اللّه تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ قال ٧: «خمس اللّه للإمام، و خمس الرسول للإمام و خمس ذوي القربى لقرابة الرسول الامام، و اليتامى يتامى الرسول و المساكين منهم، و أبناء السبيل فلا يخرج منهم الى غيرهم» [٢].
و يستفاد من الحديث مفروغية الوجوب و إنما ذكر ٧ جهة الصرف فقط و أن المراد ممن ذكر في الآية الشريفة من المستحقين إنما
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب قسمة الخمس حديث: ٢.