الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٥١ - الفرع الأول- تخيير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته
الأولى: إن مفادها جواز إيقاع المعاملة على المال الذي فيه الخمس فينتقل الى الثمن، و لا تدل على جواز دفع القيمة إلّا أن يكون نوعا من المعاوضة، و لا يخل من تأمل.
الثانية: عدم ظهورها في جواز ذلك بعد تمام الحول، و لا إطلاق يقتضيه لعدم ورودها لبيان هذه الجهة إلّا أن يتعدى إليه باستصحاب الولاية الثابتة في أثناء الحول [١].
و يمكن الجواب عنهما أما الأولى فلأن إطلاقات تلك الروايات يشمل كلا القسمين البيع من الغير لغاية التبديل، و التبديل بلا بيع، إن لم نقل بأن ظهورها في جواز المعاملة على ما تعلق به الخمس و تبديله يلازم جواز نقل الخمس الى الأبدال المتعاقبة عرفا.
و منه يظهر الجواب عن الجهة الثانية فإن الإطلاق يدل على الجواز في كلتا الحالتين، أثناء الحول الذي لا إشكال فيه من أحد، و بعد تمامه خصوصا خبر الأزدي الذي علّل الحكم فيه أن البائع هو الواجد للكنز و أن لم يكن باقيا في ملكه.
و كيف كان فالحكم لا إشكال فيه فيجوز التبديل بما تيسر و ما كان أنفع للفقير دون ما لم يكن كذلك، سواء كان نقدا أو جنسا آخر مساويا للخمس في المالية لأن المدار عليها السيالة في العين و إبدالها، كما عرفت.
نعم لو استلزم التبديل صرف شيء من المال وجب ذلك على المالك مقدمة لتحصيل الواجب.
[١] مستمسك العروة الوثقى ج ٩ ص: ٥٥٥ طبعة النجف.