الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
و يرد عليه- أولا: إن القول بالشرط المتأخر مخالف لظاهر مكاتبة ابن مهزيار، كما عرفت ذلك في محله.
و ثانيا: إن القول بالشرط المتأخر ينافي القول بعدم وجوب التعجيل الذي هو مورد الإجماع.
و ثالثا: إذا كان المناط في سقوط الخمس في صورة تعقب الخسران للربح هو عدم صدق الاستفادة عند العرف، فلم لا يكون كذلك في صورة العكس؟!! إذا حكم العرف به أيضا إذا صرف الربح الحاصل بعد الخسارة الموجبة لصرفه في رأس المال المفقود أو التالف.
و الحق أن النزاع يكون صغرويا و لا بد من تنقيح الصغرى عند العرف بعد ما علمت أنه لم يكن هناك تحديد شرعي في تلك الموضوعات كما صرّح به سيدنا الوالد (قدس سره): و الظاهر أنّ هذه الأمور من الموضوعات العرفية التي ربما يكون العرف أعرف بها من الفقيه، و يختلف باختلاف الأغراض و الخصوصيات و سائر الجهات [١].
و من جميع ما ذكرناه عرفت ضعف كثير من الوجوه و الأقوال التي ذكروها في المقام، و قد نقلنا بعضها في ابتداء الكلام في هذا القسم، فراجع.
كما إنه يظهر أنه لا فرق بين التلف و الإتلاف إذ كان عن غير عمد إذا تحقق المناط العرفي فيهما و هو عدم صدق الفائدة بالنسبة الى التالف.
و لا يصغى الى الاستدلال بالأولوية في استثناء التلف و الإتلاف غير العمدي من جهة كونهما أولى من المئونة التي استفاد منها الربح.
[١] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٥٥.