الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٦٣ - الفرع التاسع- لو اشترى بالربح ثوبا لا تجوز الصلاة فيه
و هو صحيح بناء على الملكية و الشراء الشخصي بعين ما فيه الخمس بغير أذن الحاكم الشرعي بخلاف الشراء في الذمة و الأداء مما لم يؤد خمسه.
و في غير ذلك الوجه فلا إشكال في الصحة و جواز التصرف في ما اشتراه لما تقدم من كون المبيع ملكا طلقا و إن اشتغلت ذمة المالك بالخمس للإتلاف.
و أما على القول بالكلي في المعين فقد قيّد السيد الطباطبائي الحكم بأمرين: بقاء مقدار الخمس، و كونه قاصدا الإخراج منه. و عرفت الاستغناء عن الثاني إلّا أن يريد منه عدم إهمال الحق، و الأول فقد عرفت الأشكال في أصل مبناه، فراجع.
و بناء على المختار من الشركة في المالية فلا وجه لبطلان المعاملة في جواز التصرف في ما اشتراه لأن الشراء بالمال يكون التزاما عرفيا عند المتشرعة بالنقل الى الذمة ثم الوفاء من مال آخر [١].
لكن لا بد من تقييده بما إذا لم يستلزم تفويت الحق على أربابه فمقتضى الأصل الموضوعي و الحكمي الإباحة بعد عدم ثبوت دليل على المنع. و لكن ما ذكره السيد الطباطبائي تبعا للمشهور هو الموافق للاحتياط.
و بذلك يمكن تصحيح تصرفات العوام و عباداتهم الذين يتركون الخمس نسيانا أو عصيانا، أو الدخول في بيوتهم و التصرف في أموالهم بأكل و نحوه. إلّا إذا استلزم تفويت الحق الشرعي و إبطاله بالكلية، فلا يبعد عدم
[١] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٦٣.