الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٢٨ - الشبهة التاسعة- النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه
و لا تنافي بين هذا الصنف من الروايات و الأخبار السابقة، فإن الأولى تدل على حصول الإذن منهم : لأغراض معينة. و حينئذ فإن عرفنا الملاك في التحليل كعسر السائل أو ورود الظلم عليه و نحو ذلك أمكن التعميم و بقاء الحكم الى يومنا لدوران الحكم مدار الملاك المعلوم، و إلّا فيختص بمورد السؤال فقط و لا يتعدى إلى غيره، و لأجل ذلك احتاج التحليل إلى إذن خاص الذي لا عمومية فيه، كما هو ظاهر صحيح يونس المتقدم.
الثاني: ما يدل على التحليل لشخص خاص، كصحيح ابن سيار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إني كنت ولّيت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم، و قد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم و كرهت أن أحبسها عنك أعرض لها، و هي حقك التي جعل اللّه تعالى لك في أموالنا ... فقال لي:
«يا أبا سيار قد طيبناه لك و حللناك منه فضم إليك مالك، و كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم محلّلون» [١].
و نظيره ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحكم بن علياء الأسدي قال:
«دخلت على أبي جعفر ٧ فقلت له: إنّي وليت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا، و اشتريت متاعا، و اشتريت رقيقا، و اشتريت أمهات أولاد و ولد لي و أنفقت، و هذا خمس ذلك المال، و هؤلاء أمهات أولادي و نسائي و قد أتيتك به، فقال: أما أنه كله
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب الانفال حديث: ١٢.