الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٧٣ - مسير الخمس عند غير الإمامية
العياشي عن أحدهما ٨ «فرض اللّه الخمس نصيبا لآل محمد فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم» [١] ثم أردفه الخليفة الثاني.
و لم يكن لفعلهما وجه معين معروف إلا أن يعلل تارة بما ذكره الطبري من أنه كان طعمة لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
و أخرى بما رواه البيهقي في سننه عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال:
لقيت عليا ٧ عند أحجار الزيت فقلت له: بأبي أنت و أمي ما فعل أبو بكر في حقكم أهل البيت الخمس؟ قال ٧: إن عمر قال: لكم حق لا يبلغ علمي إذا كثر أن يكون لكم كله، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أدري لكم فأبينا عليه إلّا كله، فأبى أن يعطينا كله» [٢]، و قريب منه ما رواه أبو داود في سننه عن ابن عباس، و فيه (و أبينا أن نقبله) [٣].
و يستفاد من الحديثين أن التغيير كان اقتراحا من الخليفة الثاني فلم يقبله أرباب الخمس لأنه موضوع لا يقبل التأويل، و يدل عليه ما رواه أبو جعفر الأحول عن أبي عبد اللّه ٧ إنه قال: «ما أنصفونا و اللّه لو كان مباهلة لتباهلن بنا، و لئن مبارزة لتبارزن بنا ثم يكون هم و علي ٧ سواء» [٤].
و لذا اعتبرهما أهل البيت أول من ظلموهم في حقهم حيث قال الإمام الصادق ٧ لبخيه: «يا بخيه هما و اللّه أول من ظلمنا حقنا في كتاب
[١] الوسائل ج ٦ ص: ٣٦١.
[٢] سنن البيهقي ج ٦ ص: ٣٤٤.
[٣] سنن أبي داود ج ٣ ص: ١٤٦ رقم الحديث ٢٩٨٢.
[٤] الوسائل ج ٦ ص: ٣٦١.