الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٠٤ - الشرط السادس النصاب
و على فرض القبول يقع التعارض بين الظهور في جانب الموضوع الدال على أنه إذا بلغ بعد المئونة ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ففيه الخمس، فيكون مفاده خروج المؤونة عن متعلق الخمس و دخالتها في تحقق النصاب.
و بين الظهور في جانب المحمول الدال على أنه إذا بلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ففيه الخمس بعد المئونة فيكون مفادها عدم دخالتها في تحقق الخمس، و مع عدم الترجيح لأحد الظهورين يسقط الإطلاق عن الحجية فلا يصح التمسك به، فنرجع الى الأصل و هو البراءة من تعلق الخمس إلّا إذا بلغ النصاب بعد استثناء المئونة.
و إن قيل: إنه بعد سقوط الصحيح عن الحجية بالإجمال نرجع الى إطلاق ما دل على وجوب الخمس في المعدن بعد خروج القدر المتيقن منه و هو ما إذا لم يبلغ النصاب.
و يمكن الجواب عنه بأن الإطلاقات قد طرأ عليها التقييد بلا إشكال لبناء الفقهاء على استثناء المؤونة، و حينئذ نقول بأن اعتبار النصاب قبل المئونة يحتاج الى دليل، إن لم نقل بأن دليل المخصص ظاهر في اعتبار البلوغ بعد المئونة، و لو فرض الشك نرجع الى أصل البراءة، فقول المشهور هو المنصور و بناء عليه لا فرق بين أن نقول باستثناء المؤونة و بين القول باعتبار النصاب بعده، فالمسألتان من باب واحد، و لا نحتاج الى التفصيل كما صنعه بعضهم.