الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - الدليل الرابع العقل
ما هو خاص بشخصه أو عياله، و منها ما يتعلق بعظمة الدولة و كيانها.
و أما أولوا القربى من أسرة الملك فلا تزال تخصهم بعض الدول برواتب لائقة بهم من مال الدولة.
ثم قال: على أن هذا ليس من المناط التشريعي لسهم أولي القربى هنا لأن المساواة في الإسلام أعظم و أكمل منها في الأمم و لكن له بعض العلاقة و هو الذي عبّر عنه بعضهم بالنصرة مع القرابة التي هي المناط الأصلي المنصوص عليه في الآية.
و زاد بعضهم له مناطا آخر اقتصر عليه و هو تحريم النبي ٦ الصدقة على أهل بيته تكريما لهم، و هذا التكريم لهم ذو شأن عظيم في تكريمه ٦ و لكن لم يوضع له نظام يكفل بقاء فائدته يجعلهم أئمة للناس في العلم و الهدى و ذكرى أسوة النبوة و المحافظة على استقلال الملة بل أفسدته عليهم السياسة [١].
و في كلامه مواقع للنظر تظهر للمتتبع الذي يعلم الفرق بين ما فرضه الإسلام في الخمس و ما تعمله الأمم و الحكومات.
و لكن المستفاد أن أصل التشريع هو أمر مركوز في الفطرة و يستحسنه العقل، و إن تدخلت الأهواء الباطلة في تبديلها و تحويرها كما يظهر من كلام السيد محمد رشيد رضا المتقدم، و لكن ذلك لا ينافي أن يخصص بعض أفراد الأمة ببعض المزايا، كما جعل للعالم
[١] تفسير المنار ج: ١٠، ص: ٩، طبعة بيروت.