الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٥٣ - المقام الرابع- ظهور وجه تعبير الغنيمة بما أخذت في دار الحرف في عبارات الأعلام
عرفت من ذهاب المشهور من الفقهاء اليه تبعا للروايات التي نقلوها عن الأئمة الهداة : في تفسير الآية الكريمة بمطلق الفائدة.
و من ذلك يتبين وجه النظر في قوله من عدم تفسير أحد إياها به، كما قدمناه سابقا من ذهاب أئمة اللغة و أساطين الفقهاء اليه فراجع.
و سادسا: إن من جميع ما ذكرنا يستفاد إن الاستدلال بالآية الكريمة بالمعنى اللغوي و العرفي لوجوب الخمس في مطلق الفائدة هو الحق الذي يلزم الاعتقاد به، لا أن يكون الاستدلال بها قبال الجمهور غير جيد، كما زعمه (قدس سره) إلّا أن يكون مراده المجادلة بالتي هي أحسن، و هو غير ما يقصد إثباته في المقام.
هذا كله في الجواب عن الشبهة التي كثيرا ما تتردد على الألسن و قد عرفت أنها باطلة لم تحدث إلّا على أساس الغفلة عن مدلول لفظة (الغنيمة) و الجهل بمعناها اللغوي و العرفي و الابتعاد عما ورد في تفسيرها عن الأئمة الطاهرين الذين هم عدل القرآن و الأصل في مصرف الخمس، و الغاية من التعريف به.
فما ذهب اليه الإمامية من وجوب الخمس في مطلق الفائدة التي يفوز بها الإنسان سواء كانت من الغنيمة الحربية، أو المعادن، أو الكنوز، أو الغوص، أو أرباح المكاسب هو الحق الحقيق بالاعتماد عليه و العمل به، و ما ذهب اليه الجمهور من الاختصاص بالغنيمة الحربية مخالف للمدلول اللغوي لهذه الكلمة التي لا إجمال فيها.