الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - الدليل الرابع العقل
السابع: ما ذكره في تفسير المنار بتلخيص و زيادة منّا: إن الدولة التي تدير سياسة الأمة لا بد من مال تستعين به على ذلك و هو على أقسام:
الأول: ما كان للمصلحة العامة، كشعائر الدين، و حماية الحوزة من الإسلام و المسلمين و ما يتعلق بشئونهم.
الثاني: ما كان لنفقة إمامها و رئيس حكومتها، و هي سهم الرسول ٦.
الثالث: ما كان لأقوى عصبته و أخلصهم له و أظهرهم تمثيلا لشرفه و كرامته، و مظهرا لشخصيته الكريمة في العلم و العمل و مصادقا للحق و الحقيقة، و هو سهم ذي القربى.
الرابع: ما يكون لذوي الحاجات من ضعفاء القربى باعتبار أنهم شعاره و دثاره. و أما سائر ضعفاء الأمة فإن لهم حصة معينة من الحقوق المالية المفروضة في الإسلام.
و لا يزال هذا الاعتبار مراعى و معمولا به في أكثر الدول و الأمم مع شدة اختلافهم في شئون الاجتماع و المصالح العامة و الخاصة.
فأما المال الذي يرصد لهذه المصالح فهو في هذا العصر أنواع يدخل كل نوع منه في ميزانية الوزارة الموكول إليها أمر المصلحة التي خصص لها المال.
و كذلك راتب ممثل الدولة من ملك أو رئيس جمهورية أو غيره فهو يوضع في الميزانية العامة للدولة و له عندهم مصارف، منها