الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - ختام البحث في كيفية تعلق الخمس بالأعيان و الأموال
و ثالثا: إن الفقهاء لم يلتزموا بلوازم الشركة الحقيقية في الخمس و الزكاة و السيرة القطعية على خلافها، و غير ذلك من الوجوه المذكورة في كتاب الزكاة فلا دليل يعتمد عليه لإثبات الإشاعة في الخمس الذي تعلق بالعين، بل المحتمل قويا أن يكون التعلق الحقي منه لا الملكي، كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى.
و حينئذ فلا تنافي بين المقام و ما ذكرناه سابقا من كون المراد الشركة في المالية فإنها تجتمع مع الحق أيضا، هذا كله ما يتعلق بالشركة.
أما الكلي في المعين فقد وقع الخلاف بين الأعلام (قدس اللّه أسرارهم) في المراد منه، و ذكروا في تصويره وجوها:
١- إنه عبارة عن الفرد المردد بين شيء معين ككيلو من الطن مثلا.
و أورد عليه المحقق الأصفهاني بأن الفرد المردد لا وجود له في الخارج، لأن الفرد مما لا يمكن اتصافه بالتردد، فإن الوجود مساوق للتشخص [١].
٢- إنه عبارة عن الفرد المنتشر.
و أشكل عليه: إنه إن أريد به الطبيعة السارية، فهو و إن كان لا بأس به إلّا إنه لا وجه للاختصاص ببعض الأفراد، لأن الانتشار لا يجتمع مع فرض الفردية، كما لا يخفى.
٣- إنه عبارة عن الوجود الساري في أفراد الكيلو من مجموع الطن المعين مثلا.
و لكنه بعيد عن أذهان العرف الذي شاع لديه بيع الكلي في المعين.
[١] حاشية المكاسب للشيخ محمد حسين الأصفهاني ج ١ ص: ٣١٣ الطبعة الحجرية.