الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢١٩ - الشبهة الثامنة- لما ذا اختص بنو هاشم بالخمس دون غيرهم
الحارث بن نوفل الهاشمي أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث قال لعبد المطلب بن ربيعة أتيا رسول اللّه ٦ فقولا له: استعملنا يا رسول اللّه على الصدقات، فأتى علي بن أبي طالب و نحن على تلك الحال، فقال لهما أن رسول اللّه ٦ لا يستعمل منكم أحدا على الصدقة، قال عبد المطلب: فانطلقت أنا و الفضل حتى أتينا رسول اللّه ٦، فقال لنا: إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس و أنها لا تحل لمحمد و لا لآل محمد» [١].
و اما ما رواه الإمامية فهي كثيرة متواترة، ففي صحيح الفضلاء عن أحدهما ٨ قالا: قال رسول اللّه ٦: إن الصدقة أوساخ أيدي الناس، و ان اللّه قد حرم عليّ منها و من غيرها ما قد حرّمه، و ان الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب» [٢].
و روى الكليني بأسناده عن موسى بن جعفر ٧: «و إنما جعل اللّه لهم هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس، و أبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللّه لهم لقرابتهم برسول اللّه ٦، و كرامة من اللّه لهم عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل و المسكنة» [٣].
[١] سنن النسائي ص: ١٠٥ من كتاب الزكاة و باب استعمال آل النبي ٦ على الصدقة
[٢] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة حديث: ٢. ص: ١٨٦.
[٣] الوسائل باب: ١ من أبواب قسمة الخمس حديث: ٨. ص: ٣٥٨.