الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٦٥ - الفرع العاشر- ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف فيه
يبقى شيء و هو أن السيد الطباطبائي قال: و لو تجدد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح [١]. و هو لا يستقيم مع فروض المسألة فإنه إن كان ما ذكره في أثناء الحول فلا خمس إلّا بعد المئونة و- له التأخير الى نهاية السنة من غير توقف على المصالحة مع الحاكم الشرعي و إن كان بعد انتهاء الحول و استقرار الخمس فالحكم و أن كان ما ذكره لكن لا نحتاج الى فرض مؤن أخرى أثناء الحول لغرض انتهائه فلا معنى للتجدد في الأثناء.
و لكن دفعا للإشكال الوارد عليه و صونا لكلامه عن الغلط، فإن فقهائنا الأبرار (قدس اللّه أسرارهم) بذلوا غاية جهدهم في تهذيب عباراتهم و تصحيح كلماتهم، و ليس من الأدب تتبع موارد الخطأ في عباراتهم إذا أمكن تصحيحها مهما أمكن، و عليه فقد يكون المراد بتجدد المؤن في المقام العلم بها بعد وقوع الصلح و انكشاف أنها كانت و لم يعلم بها المالك حين الصلح فيبطل لعدم المعوض له.
هذا ما أردنا إثباته من الأحكام التي لها تعلق بأصل التشريع لهذه الفريضة الإلهية، و يأتي في الجزء الثاني ما يتعلق بمرحلة التطبيق إن شاء اللّه تعالى.
[١] العروة الوثقى المسألة: ٧٨ من فصل ما يجب فيه الخمس.