الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٩٤ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
عليه و على أصحابه) مما كانت و صمة عار على بني أمية و تاريخهم الأسود الى قيام يوم الدين، و لا نريد أن ندخل في التفاصيل فإن لها موضعا آخر.
و لكن نذكر مسألة الخمس التي هي موضع البحث في هذا المقام فقد تجاوزوا الحدّ في منعه و تشذيبه الى أن بلغ الأمر الى ضموره و نسيانه و الجهل به طيلة خلافة بني أمية إلّا برهة من الزمن و هي مدة خلافة عمر بن عبد العزيز.
فإن من المعلوم أن استيلاء معاوية بن أبي سفيان على السلطة و تأميره على المسلمين كان بعد استشهاد أمير المؤمنين ٧ و كانت مدة خلافته من أحلك الأيام على أهل البيت و شيعتهم فقد فتح باب الظلم عليهم بمصراعيه مما كان سببا في موادعة الحسن المجتبى ٧ و الصلح معه بشروط قد خانها معاوية و اجتهد بعد ذلك في ظلم أهل البيت و شيعتهم و الاضطهاد لهم بشتى الأساليب، فكان من جملة ما فعله إنه سنّ سب علي ٧ على المنابر و أدبار الصلوات و منها ما جاء في بعض كتبه أن برئت الذمة ممن روي حديثا في فضل أبي تراب [١]، كما أمر بقطع أرزاق شيعته، ففي بعض كتبه: أنظروا من قامت عليه البينة انه يحب عليا و أهل بيته فأمحوه من الديوان و أسقطوا عنه عطائه و رزقه، و في مذكرة أخرى اليهم: من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم (يعني أهل البيت) فنكلوا به و اهدموا داره [٢]، و منها أن
[١] شرح ابن الحديد ج ٣، ص: ١٥.
[٢] حياة الإمام الحسن بن علي ج ٢ ص: ٣٠٧.