الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٩٦ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
و في تاريخ الطبري و كتب اليه زياد: ان أمير المؤمنين كتب إلي أن يصطفي له كل صفراء و بيضاء، و الروائع فلا تحركنّ شيئا حتى تخرج ذلك، فكتب اليه الحكم أما بعد فإن كتابك ورد تذكر إن أمير المؤمنين كتب إليّ أن أصطفي له كل صفراء و بيضاء و الروائع و لا تحركنّ شيئا، فإن كتاب اللّه قبل كتاب أمير المؤمنين و انه و اللّه لو كانت السماوات و الأرض رتقا على عبده فأتقى اللّه يجعل له سبحانه و تعالى مخرجا، و قال للناس: اغدوا على غنائمكم، فغد الناس و قد عزل الخمس فقسّم بينهم ملك الغنائم. قال: كتب اليه زياد: و اللّه لإن بقيت لك لأقطعن منك طابقا سحتا. انتهت رواية الطبري [١].
و في رواية تهذيب التهذيب: فارسل معاوية عاملا غيره فحبس الحكم و قيّده فمات في قيوده [٢].
و أما يزيد الذي شابه أباه في الفعل بل أشنعه فتجاوز في الظلم، إذ قتل سبط الرسول ٦ و ريحانته، و خرّب الكعبة بالمنجنيق و أباح المدينة في أفظع واقعة في تاريخ الإسلام، و مع هذه الحالة كيف يمكن أن يكون حال الخمس؟! فهل يتوقع منه أن يفي لأهل البيت حقوقهم.
و بعد أن أهلك اللّه تعالى يزيد تولى الأمر ابنه معاوية و لكنه سرعان ما تنازل عن الخلافة لأسباب معروفة ثم قام بالامر طريد رسول اللّه ٦ مروان بن الحكم و هو معروف بالبغض و الكراهية
[١] تاريخ الطبري حوادث سنة خمسين.
[٢] تهذيب التهذيب ج ٢ ص: ٤٣٧.