الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٩٨ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
و هكذا كان الامر عند بقية خلفاء بني أمية حيث لم يعهد منهم أنهم كانوا يعاملون أهل البيت خلاف من سبقهم فقد منعوا حقوقهم و منها الخمس راجع كتب التاريخ.
و لأجل ذلك كله لم يتمكن الأئمة أمثال الحسن بن علي و الحسين بن علي و زين العابدين : من مطالبة حقوقهم و إظهار صوتهم، فكانوا في الستار و الخفاء و إن لم يتركوا نضالهم الدؤوب و ارشاد الناس حتى بلغ الأمر الى أن الإمام الحسين ٧ كسر طوق التقية و رفع الستار لما كان يراه إن بني أمية يريدون إرجاع الجاهلية الجهلاء و إبقاء الإسلام قناعا يتوسلون به لتنفيذ مقاصدهم المشئومة فأعلن الجهاد و أطلق كلمته المشهورة «إني لم أخرج أشرا و لا بطرا و إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي» فأشعل نور الهداية و أبقاها شعلة و هاجة الى قيام يوم الدين يرجع اليها من تأخذه الحمية في الدين. و أما سائر الناس فكانوا يرجعون الى الفقهاء السبعة الذين عاصروا الإمام زين العابدين ٦ الذين لم يخرجوا عن إطار السياسة العامة التي رسمها الخلفاء لهم.
و لكن بعد وصول الخليفة عمر بن عبد العزيز اختلف كثير من الأمور التي سنّها الخلفاء الذين سبقوه فقد خالفهم فيها فأزال سب أمير المؤمنين ٧، ورد فدك الى أولاد فاطمة ٣ و سلّمها الى الامام الباقر ٧ عميد أهل البيت آنذاك، و ان عارضه المخالفون