الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٥٦ - فوائد تستفاد من تلك الرسائل
الخامسة: إن الخمس يتعلق بكل شيء قلّ أو كثر بعد توفر شروط وجوبه سواء كان المتعلق الغنائم الحربية أو غيرها من سائر الفوائد و الأرباح، و لو أحتمل اختصاص آية الخمس بالغنيمة الحربية لكن لا يأتي هذا الاحتمال في هذه الرسائل و الكتب التي فيها من الدلائل و الإشارات و التأكيدات ما يوجب ظهورها في التعميم ظهورا لا يمكن إنكاره نذكر جملة منها:
١- ما ذكرناه أنفا أن مادة (غنم) تدل على مطلق الفائدة و الظفر بها فيحمل لفظ المغنم أو ما غنمتم و غيرها مما ورد في تلك الكتب على الإطلاق و العموم.
٢- إنه لو كان المراد منها خصوص الغنيمة الحربية التي يستولي عليها بعد الحرب مع الكفار لكان اللازم ذكر الجهاد أولا و بيان بعض خصوصياته لأن الخمس من فروعه و نتائجه كما هو واضح.
٣- أن الغنائم الحربية في الإسلام لها أحكام خاصة في الشرع الحنيف فإن أمرها بيد ولي أمر المسلمين الذي يأمر بالجهاد مع الكفار إذا اقتضت المصلحة لذلك فإذا وقعت الحرب و تحقق الاستيلاء و الغلبة على الكفار و حصل المسلمون على الغنائم فإنها تجمع تحت إشراف إمام المسلمين و حاكمهم فيأخذ صفوها- أى ما يصطفيه لنفسه- ثم يأخذ الأنفال التي منها قطائع الملوك ثم يأخذ الخمس؟؟؟ قسّمه كما أمر اللّه عز و جل به، و بعد ذلك يقسم الأربعة أخماس على المجاهدين، هذا إذا كان الجهاد بأمره.