الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٦٨ - الخامس الحول
الاكتساب فيمن شغله التكسب، و أما من لم يكن مكتسبا و حصل له فائدة اتفاقا فمن حصول الفائدة» [١] و تبعه جمع كثير.
و عمدة الدليل على هذا القول إنه المتعارف بين الناس التي تنزل الأدلة عليه بعد أن لم يرد فيه تحديد شرعي في هذا الأمر العام البلوى [٢] و هو بالنسبة الى ما يحصل من الاكتساب و نحوه صحيح، و أما بالنسبة الى غير الكاسب الذي يحصل على الربح و الفائدة اتفاقا فإن مبدأ العام عنده من حين الحصول على الغنيمة لإطلاق الأدلة الدالة على أن الخمس بعد المئونة و الظاهر في أن ظهور الغنيمة سبب لتعلق الخمس بها فلا وجه لاحتساب المئونة السابقة على حصول الربح منه، لأن سائر الأزمنة بالنسبة اليه يكون على وجه التساوي.
و لا يجري هذا بالنسبة الى الاستثمار و الاكتساب سواء كان متحدا أم متعمدا من نوع واحد أم من أنواع متعددة إذا كان جميعها يرجع الى مرجع واحد يكون هو المصدر و المورد بالنسبة الى الكاسب و منه تؤخذ المئونة اللائقة بحاله، فإن المتعارف بين العقلاء أن المبدأ في مثله هو الشروع في الاكتساب و المئونة المستثناة في عام الشروع في العمل.
نعم لو كانت الأنواع متعددة و كان كل واحد منها مصدرا مستقلا فإنه لا بد من أن يكون لكل نوع منها سنة جديدة لأن نسبة سائر الأزمنة الى الاكتساب الثاني متساوية و لا ربط لأحدها بالآخر. فالنزاع بين الفقهاء صغروي لا أن يكون كبرويا.
[١] العروة الوثقى المسألة: ٦٠ من فصل ما يجب فيه الخمس.
[٢] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٤٣.