الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٩٠ - الشرط السادس النصاب
و يجاب عنها بما ذكرناه آنفا من أن الرجوع الى البراءة في الشك في التكليف لا إشكال فيه لكن المورد الذي فيه المعرضية لتفويت التكليف يوجب التوقف و التفحص لرفع تلك الشبهة، كما ورد في صحيح زرارة «إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك» [١].
الرابع: التمسك بخبر زيد الصائغ في الدراهم المغشوشة، فقد ورد فيه «فإن أخرجتها الى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها؟ قال ٧: إن كنت تعرف أن فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث. قلت: و إن كنت لا أعلم أن ما فيها من الفضة الخالصة إلّا أني أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة. قال ٧: فأسبكها حتى تخلص الفضة و يحترق الخبيث ثم تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة» [٢].
و أجيب عنه بأنه خارج عن موضوع البحث فإنه في ما إذا شك في أصل التعلق لا في مقداره الذي يلزم فيه الاختبار دون الأول إلّا أن نلتزم بإلغاء خصوصية المورد و لم يقل به أحدا، و لكن الحديث موضع بحث سندا و دلالة يذكرونه في كتاب الزكاة فراجع، إلّا أن ظهوره في المقدار مما لا يخفى.
الخامس: الإطلاقات الدالة على وجوب الخمس في المعدن مطلقا إلّا إذا علم بعدم بلوغه حدّ النصاب.
و أجيب عنه بمنع الإطلاق.
[١] الوسائل باب: ٣٧ من أبواب النجاسات حديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، ج ٦ ص: ١٠٤.