الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٥٣ - الثالث البلوغ
الثاني: العقل.
و قد قال باشتراطه جمع من الفقهاء منهم صاحب المناهل (قدس سره) و لكن المشهور بين الفقهاء عدم الاشتراط فيجب الخمس في مال المجنون، كما صرّح به الشيخ الأنصاري (قدس سره) في رسالته الخمسية ناقلا كلمات الفقهاء التي هي مختلفة.
و الدليل على عدم اشتراطه يظهر مما سنذكره في البلوغ فإنهما من حيث الدليل و المناقشة واحد.
الثالث: البلوغ.
و قد اختلف الفقهاء في اشتراطه فالمشهور المدعى عليه الإجماع عدم الاشتراط فيجب الخمس في مال الصبي و المجنون كما تقدم.
و كلماتهم فيه و في سابقه مختلفة، فقد ذكر جمع منهم أنه لا يفرق بين المكلف و غيره، و الحر و العبد في خصوص الكنز و الغوص و المعدن، قال النراقي (قدس سره): «صرح في الشرائع و الإرشاد و القواعد بعدم اشتراطها- أي البلوغ و العقل و الحرية- في خمس المعادن و الكنز و الغوص» [١].
و لكن ذهب الشيخ الأنصاري (قدس سره) الى التعميم بالنسبة الى جميع الأقسام قال: «الظاهر انه لا خلاف في عدم اشتراط البلوغ و العقل في تعلق الخمس بالمعادن، و الكنوز و الغوص، و يدل عليه اطلاق الأخبار و أما الغنيمة فالظاهر انه كذلك لما ذكروا في الجهاد من إخراج الخمس من الغنيمة اولا ثم تقسيمها بين من حضر القتال حتى الطفل. و دلّ على
[١] مستند الشيعة ج ١١ ص: ٤٦ الطبعة الحديثة.