الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٩٩ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
لا سيما البيت الأموي، و قد صمد أمامهم و أطلق قولته «لو كنت مكان أبي بكر لصدّقت فاطمة و لم أكذّبها في دعواها» [١].
و في كتاب الخراج أن عمر بن عبد العزيز بعث بسهم الرسول و سهم ذو القربى الى بني هاشم [٢].
و في طبقات ابن سعد: إن فاطمة بنت الحسين ٧ كتبت الى عمر بن عبد العزيز تشكر له ما صنع، و تقول في كتابها له: لقد أخدمت من كان لا خادم له، و أكسيت من كان عاريا، فسّر بذلك عمر، و قال: إن بقيت أعطيتكم جميع حقوقكم» [٣].
و فيه أيضا: أن علي بن عبد اللّه بن عباس، و أبا جعفر محمد بن علي قالا: ما قسّم علينا خمس منذ زمن معاوية الى اليوم [٤].
و لم تدم خلافة عمر بن عبد العزيز فقد مات بعد أن دسّ السم اليه، و رجعت الأمور الى سالف عهدها فانتزع يزيد بن عبد الملك الذي خلفه في الإمارة فدكا من أبناء فاطمة ٣.
و فعلت الخلفاء من بعد عمر بن عبد العزيز مثل ما عمل السابقون و كانوا على آثارهم في القتل و الظلم و تشريد أهل البيت و شيعتهم و منعوا حقوقهم و غصبوا خمسهم الى أن خبت نار ظلمهم و أطفئت نائرتهم و انتقلت الخلافة عنهم الى من شاكلوهم في الظلم و العدوان
[١] سفينة البحار ج ٢ ص: ٢٧٢، الطبعة القديمة.
[٢] الخراج ص: ٢٥.
[٣] طبقات ابن سعد ج ٥ ص: ٢٨٩.
[٤] المصدر نفسه ص: ٢٨٨.