الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٠٢ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
١- ما تقدم عن أمير المؤمنين ٧ ما يكفي في صحة الدعوى.
و أما ما روى أبو يوسف في الخراج، و أبو عبيدة، و الجصاص سئل أبو جعفر ٧ ما الذي كان رأي عليّ في الخمس؟ قال ٧: كان رأيه في رأي أهل بيته، و لكنه كره أن يخالف أبا بكر و عمر» [١].
فهو و إن دل على عدم موافقة علي ٧ بما فعله الخلفاء و لكن كره مخالفتهم و هو الذي عرفت فيما سبق تفصيله، و في الحديث غموض يمكن رفعه بما رواه محمد بن إسحاق قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي ٨ فقلت: علي بن أبي طالب ٧ حيث ولي من أمر الناس ما ولي كيف صنع في سهم ذي القربى؟ قال ٧:
سلك به سبيل أبي بكر و عمر، قلت: كيف و أنتم تقولون ما تقولون؟
فقال ٧: ما كان أهله يصدرون إلّا عن رأيه. قلت: فما منعه؟ قال ٧: كره و اللّه أن يدعى خلاف أبي بكر و عمر [٢].
و في رواية البيهقي في سننه قال أبو جعفر محمد بن علي ٧:
و لكن كره أن يتعلق عليه خلاف أبي بكر و عمر [٣]. و ذكرنا سبب كراهته (صلوات اللّه عليه) في خطبته التي تقدم ذكرها من بيان الأعذار في عدم تمكنه من رفع ما استحدث [٤].
[١] الخراج ص: ٢٣، و الأموال: ص: ٣٣٢. و أحكام القران ج ٣ ص: ٦٣.
[٢] نفس المصدر.
[٣] سنن البيهقي ج ٦ ص: ٣٤٣.
[٤] تقدم في صفحة: ١٣٧ و ما بعدها.