الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٩٢ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
الثاني: إن الأئمة : لم يهملوا هذا الحق الإلهي الذي جعله اللّه تعالى لهم، و كانوا يطالبون حقهم من الحكام و متولي الأمور كما لهم الدور الكبير في بيان أحكام الخمس و إبطال ما استحدثوه فيه، و أنكروه أشد الإنكار حتى وصل الى حدّ المباهلة ففي حديث أبي جعفر الأحول قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧ ما تقول قريش في الخمس؟ قلت: تزعم إنه لها. قال ٧: ما أنصفونا و اللّه، لو كان مباهلة لتباهلن بنا، و لئن كان مبارزة لتبارزن بنا ثم يكون هم و علي سواء» [١].
و أما في متعلق الخمس فقد قالوا بالعموم، قال الصادق ٧:
«على كل امرئ غنم أو اكتسب، الخمس مما أصاب حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منها دانق» [٢].
و في مصرفه قال أمير المؤمنين ٧ في خطبته له «نحن و اللّه غني (اللّه) بذي القربى الذين قرننا اللّه بنفسه و برسوله. فلله و للرسول و لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل فينا خاصة ... الى أن قال: و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا اكرم اللّه رسوله و أكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس، فكذبوا اللّه و كذبوا رسوله، و جحدوا كتاب اللّه الناطق بحقنا و منعونا فرضا فرضه اللّه- الحديث-» [٣].
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب الأنفال حديث: ٢٢.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب قسمة الخمس حديث: ١٥.
[٣] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٨.