الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٧٤ - الشرط السادس النصاب
و من الثمرات المترتبة على القولين- مضافا الى ما ذكرناه- أنه لو شرع في الكسب في محرم الحرام، و ربح في رجب مثلا، فعلى القول بأن المبدأ من حين الشروع نستثني المئونة من محرم و ما بعده من الربح الحاصل في شهر رجب و تنتهي السنة في آخر ذي الحجة. و أما بناء على القول بأن المبدأ من حين ظهور الربح فلا تستثني مؤنة ما بين الشهرين- أي بين محرم و رجب- بل تستثني مؤنة النصف الآخر من السنة التي تتم آخر جمادي الآخرة.
السابع: إذا مات المكتسب مثلا في أثناء الحول فإن كان قبل حصول الربح فلا خمس عليه، و أن كان بعد حصوله سقط اعتبار المئونة في باقيه و يجب تخميسه. و الوجه فيه واضح إذ بعد الموت لا يبقى موضوع للمئونة حتى تستثني من الربح. قال النراقي (قده): «لو مات المكتسب في أثناء الحول بعد ظهور الربح و قبل التمون به كلا أو بعضا يخمس ما بقي منه لظهور أنه لا مؤنة له غير ما تموّن» [١].
الشرط السادس: النصاب.
قال النراقي (قده) في المستند: «لا يشترط بلوغ نصاب في وجوب الخمس في غير الغنائم، و الكنز، و الغوص، و المعادن» [٢]. و تفصيل الكلام فيه يقع تارة في غير ما ذكره (قدس سره). و أخرى في المذكورات في كلامه.
أما الجهة الأولى فقد ذكر الفقهاء (قدس اللّه أسرارهم) أنه لا يشترط النصاب في وجوب الخمس في الأرض التي يشتريها الذمي و لا في المال المختلط بالحرام، و لا في مطلق الأرباح و الفوائد، و استدلوا على ذلك:
[١] مستند الشيعة ج ١٠ ص: ٥٧ طبعة آل البيت.
[٢] مستند الشيعة ج ١٠ ص: ٥٧ طبعة آل البيت.