الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٠٧ - الدليل الرابع العقل
مزية على الجاهل، و للمجاهد على القاعد، و غير ذلك، فلتكن مزية ذي القربى على سائر أفراد الأمة من وجوه أهمها:
الأول: أن ذا القربى هو الشخص الذي تتوفر فيه صفات حقة حقيقية تجعله امتداد لشخصية الرسول الأكرم ٦ في صفاته و سجاياه القويمة سوى النبوة التي امتاز بها عن غيره و لكن له الإمامة العظمى التي انتقلت اليه من الرسول الأعظم ٦ فينتقل سهمه الشريف من الخمس اليه أيضا، كما انتقلت اليه صفاته الكريمة و منزلته العظيمة في الأمة اليه، و هذا ما تعتقد به الإمامية كما عرفت فلا نحتاج الى التماس وجه و عذر في تخصيص الخمس اليه، كما ورد في كلام السيد المزبور.
الثاني: أن تخصيص ذوي القربى من الضعفاء كاليتامى و المساكين و ابن السبيل منهم لبعض الخمس انما هو باعتبار قربهم للرسول الكريم و أن تكريمهم انما يكون تكريما لشخصه العظيم و لأجل ذلك حرّم الشرع عليهم الصدقات لأنها أوساخ الناس و هم من تلك النبعة الطاهرة فكرمهم اللّه تعالى بتلك الحصة من الخمس في القرآن الكريم، فلا عذر في تركها باعتبار أن الإسلام دين المساواة بل هو خروج عن الطاعة لا امتثالا لمساواة الإسلام.
فهو ممن لم ينعم النظر في تعاليم الإسلام و قد لاحظ شيئا و لكن غابت عنه أشياء.