الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٩٩
نصطلم بنارها و نكتوي بحرارة فراقه (صلوات اللّه عليه) و نأمل انتهاءها بظهوره فيملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا، فقد قست قلوبنا، و جفّت مآقينا، و ذبلت شفاهنا، و لم يبق إلّا هذا الأمل الوحيد نسأل اللّه العليّ القدير بلطفه الذي أرسل جده المصطفى (صلى اللّه عليه و آله) أن يعجل فرج خلفه المرتجى و حفيده المقتدى فإنا محتاجون الى رحمتك يا إله العالمين.
و السفراء الأربعة هم:
١- أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري، و يقال له السمان أيضا.
٢- أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري.
٣- أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي.
٤- أبو الحسن علي بن محمد السمري [١].
الذي بوفاته انتهت الغيبة الصغرى، كما في التوقيع الرفيع، و نسخته «بسم اللّه الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري، أعظم اللّه أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك و بين ستة أيام فأجمع أمرك، و لا توص الى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه تعالى ذكره و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا» [٢].
و الأمر اختلف كثيرا عما كان عليه في عهد آبائه الكرام (صلوات اللّه عليهم أجمعين) حيث كانت الشيعة تصل الى خدمة الإمام ٧ غالبا و يتبركون برؤيته و يتزودون من علمه و سجاياه، و يهتدون بهديهم، و لكن الظروف القاسية فرضت الحجب عن رؤيته، و كانت المصلحة تقتضي أن
[١] راجع الغيبة الصغرى للشيخ الطوسي، و البحار ج ٥١.
[٢] الغيبة لشيخ الطوسي ص: ٣٩٥.