الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٩٧
فيه أبوه من دارهما بسرّمنرأى. و خلّف ابنه المنتظر لدولة الحق و كان قد أخفى مولده و ستر أمره لصعوبة الوقت و شدة طلب سلطان الزمان له و اجتهاده في البحث عن أمره، و لما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه و عرف من انتظارهم له فلم يظهر ولده ٧ في حياته و لا عرفه الجمهور بعد وفاته» [١].
و للصاحب ٧ غيبتان صغرى و كبرى، و كانت بينه و بين شيعته في الأولى سفراء و وسائط ينقلون اليهم أجوبة مسائلهم و يقبضون الحقوق و منها الخمس و يوصلونها اليه ٧.
و لم يختلف الشيعة عمن سبقهم في عصر الغيبة الصغرى في الرجوع الى إمامهم في أخذ معالم دينهم منه و إرسال الحقوق إليه و لم تنقطع مع غيبته، و مع ما هم عليه من الخوف الشديد، فقد رست قواعد الإيمان و ثبتت أركانه، و تبينت معالمه بفضل جهود الأئمة الكرام (صلوات اللّه عليه و آله) الحثيثة المتواصلة و كان من عظيم اهتمامه (صلوات اللّه عليه) بالخمس و حقهم المشروع أن صدرت منه توقيعات متعددة تأمر الشيعة بأداء الخمس و تؤكد عليه، و تشدد الأمر فيه، و تلعن الذي يتصرف فيه، و ذلك لئلا يتخذ المعاندون، و الذين في قلوبهم مرض خفائه و غيبته وسيلة لإسقاط حقه العظيم و ابتزازه.
فقد روى الشيخ الصدوق في إكمال الدين بإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال: كان في ما ورد على الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري (قدس اللّه روحه) في جواب مسائلي الى صاحب الدار ٧
[١] الإرشاد للشيخ المفيد ص: ٣٢٥.