الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٨٣ - الموضع الثاني- في المعدن
و قال مالك: في معادن الذهب و الفضة الزكاة معجلة في الوقت إن كان مقدار ما فيه الزكاة و لا شيء في غيرها.
قال أبو محمد: (أي ابن حزم) احتج من رأى فيه الخمس بالحديث الثابت، و في الركاز الخمس و ذكروا حديثا من طريق عبد اللّه بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة أن رسول اللّه ٦ سئل عن الركاز، فقال: هو الذهب الذي خلقه اللّه في الأرض يوم خلق السماوات و الأرض.
قال أبو محمد: (ابن حزم): هذا حديث ساقط لان عبد اللّه بن سعيد متفق على اطّراح روايته.
ثم لو صح لكان في الذهب خاصة، فإن قالوا: قسنا سائر المعادن المذكورة على الذهب. قلنا: لهم، قيسوا عليه أيضا معادن الكبريت، و الكحل، و الزرنيخ و غير ذلك.
فإن قالوا: هذه حجارة. قلنا: فكان ما ذا؟ و معدن الفضة و النحاس أيضا حجارة، و لا فرق.
و أما الركاز فهو دفن الجاهلية فقط، لا المعادن، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك. و العجب كله احتجاج بعضهم في هذا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ٦ في اللقطة: «ما كان منها في الخراب و الأرض الميتاء، ففيه و في الركاز الخمس» و هم لا يقولون بهذا، و هذا كما ترى.