الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٣٢ - ختام البحث في كيفية تعلق الخمس بالأعيان و الأموال
على الأبنية و الأراضي و الرباع حيث يؤخذ ممن يكون الأرض أو البناء مثلا في يده فعلا.
و احتمل بعض الفقهاء أن يكون الخمس كذلك فهو حق متعلق بشخص العين دون ذمة المالك، كان المالك أو لم يكن، فالحق قائم بالأعيان. مع الفرق بينهما في أن الخمس يتعلق بجميع العين بخلاف هذا الحق فإنه يتعلق بالمجموع فإذا تحقق تلف أو خسارة على التركة لا يتحملها الغرماء فيستوفي الغريم حقه مما بقي منها. و لكن التلف في الخمس يتوجه على المالك و أصحاب الخمس بالنسبة كما هو المعروف. و من ذلك يستفاد أن حق الخمس لم يكن من قبيل حق الغرماء.
الثالث: حق الزوجة من البناء فإن حقها يتعلق بمالية البناء دون العين فلو باع الورثة البناء ينتقل حقها الى البدل، و لا ينافي مثل هذا الحق التصرفات الناقلة إلّا أن يبلغ حدّ الإتلاف و إعدام الموضوع.
و ذهب جمع من الفقهاء الى أن الخمس من هذا القبيل من الحق الذي يكون متعلقه العين بماليتها السيّالة في العين أو البدل و غيرهما. و عليه تجوز المعاملة على العين ما لم تصل الى تضييع الحق أما بإعدام الموضوع كالهبة أو الإتلاف.
الرابع: حق الجناية في ما إذا جنى العبد على غيره، فإن المجني عليه له الحق في الرجوع على العبد فيستوفي حقه منه إما باسترقاقه، أو بيعه، أو الاستفادة من خدمته، و الرجوع الى مالك العبد و أخذ الحق منه و لكن للمالك التصرف في العبد بالبيع و نحوه.