الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - الشبهة الأولى- و هي اختصاص المتعلق بخصوص غنائم
تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ [١].
و مثله استدلال الشافعي بالآية فقال: يجب الخمس في الغنيمة، و هي المال الذي أخذ من المشركين، لقوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ [٢]. و قريب منه كلام ابن قدامة في المغني [٣]. و أظهر تلك الأقوال ما ذكره محمد بن الحسين الزيدي في كتابه منتهى المرام في أحكام القران قال: و قد شمل ما يغنم من أهل الحرب من أنفسهم و أموالهم المنقولة و غيرها [٤] فإنه استند الى ظاهر اللفظ في اختصاص الخمس بغنيمة دار الحرب.
و كيف كان فإن رأيهم قد انعقد على الاختصاص. و اتفقت كلمتهم عليه، و أصفقت كلماتهم به، مقابل من يقول بالعموم اما من جهة وضع الكلمة، أو النصوص الخاصة، أو الإجماع و هم الإمامية التي أطبقت كلمات علمائهم على التعميم من دون اختصاص ذلك بصنف خاص من علماء الفريقين فيشمل المحدثين و المفسرين و الفقهاء.
فالمهم بيان الأدلة و البراهين التي تدل على العموم و مناقشة ما ذكروه على التخصيص فالكلام يقع في مقامات:
[١] بداية المجتهد ج ١، ص: ٣٧٧ طبعة بيروت.
[٢] الأم الشافعي ج ٤، ص: ١٣٩.
[٣] المغني ج ٧، ص: ٢٩٧.
[٤] منتهى المرام ص: ٣٢٤.