الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٤٤ - المقام الثالث- ذكر جمع من علماء الجمهور أن الاختصاص يستفاد من السياق، و الإجماع
الطباطبائي «و ظاهر الآية أنها مشتملة على تشريع مؤبد، كما هو ظاهر التشريعات القرآنية، و أن الحكم متعلق بما يسمى غنما و غنيمة، سواء كانت غنيمة حربية مأخوذة من الكفار، أو غيرها مما يطلق عليه الغنيمة لغة كأرباح المكاسب و الغوص و الملاحة، أو المستخرج من الكنوز و المعادن، و ان كان مورد نزول الآية هو غنيمة الحرب فليس للمورد أن يخصص» [١] هذا كله بالنسبة الى السياق.
و اما دعوى الاتفاق على تخصيص (ما غنمتم) بالغنائم الحربية فلم يعلم المراد من هذا الاتفاق.
فهل المراد منه اتفاق الأمة؟ فهو مما لم يحصل جزما إذ المخالف كثير، كما عرفت.
أو المراد منه اتفاق طائفة خاصة، فهو مع كونه معارضا باتفاق طائفة أخرى، لم يكن حجة لعدم توفر شروطها فيه.
و كم قد حصلت مثل هذه الاتفاقات التي لم يستحصل منها الا الاختلاف و التنازع كما هو واضح لذوي البصائر.
فهل يرضى صاحب الشرع بمثل هذا الاتفاق الذي أوجب تقويض دعائم حكم إلهي و ظهور فريضة شرعية؟!
و بالجملة ندع الكلام الى القارئ الكريم ليرى مدى مشروعية هذا الاتفاق و أمثاله بعد بيان الحق في مواردها.
و المتحصل من جميع ما ذكرناه:
[١] الميزان ج ١٠ ص: ٩١ طبعة بيروت.