الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٤٢ - الشبهة التاسعة- النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه
لمصالح معينة، أو التحليل بالإذن في صرف الحق في المصارف الشرعية مباشرة.
و بالجملة التحليل بأي وجه لوحظ تحليل وقتي خاص لمصلحة تقديم الأهم على المهم ... فلا وجه للتحليل المطلق الأبدي [١].
هذا و قد نسب الى جمع من الفقهاء منهم سيدنا الأستاذ عموم التحليل ليشمل المال المنتقل الى الشيعة ممن لا يدفع الخمس و لو كان معتقدا به، فيكون في عاتق من انتقل عنه.
قال (قدس سره): المذكور في كلمات الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) هو الأول حيث قيدوا الحكم بما انتقل ممن لا يعتقد. و لكن لا نعرف وجها لهذا التقييد بعد أن كانت الروايتان المتقدمتان- صحيحتا يونس بن يعقوب و سالم بن مكرم- مطلقتين من هذه الجهة، و هما العمدة في المسألة كما عرفت» [٢].
و يرد عليه: أولا: إن روايات التحليل لم تنحصر بالصحيحتين و حينئذ إن كان فيهما إطلاق فلا بد من تقييده بما ورد في الروايات الأخرى التي ذكرناها فيما تقدم، كما عرفت لا سيما التوقيع الرفيع فراجع.
و ثانيا: إن تقييد الحكم بالشيعة مما فيه ارشاد الى ذلك فانهم المقابل لغيرهم، فلا يشمل التحليل من لا يدفع الخمس اهمالا من الشيعة.
و ثالثا: إن مقتضى التحليل في صحيح يونس بن يعقوب «ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم» عموم التحليل حتى للشيعة انفسهم
[١] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٣٠ طبعة قم.
[٢] مستند العروة الوثقى ص: ٣٤٨ طبعة النجف.