الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٨٠ - الشرط السادس النصاب
و ناقش سيدنا الأستاذ (قدس سره) في سندهما بأن الثاني مرسل و الأول بأن محمد بن علي المزبور مجهول لم يرد فيه توثيق و لا مدح، و لم يكن مشهورا بين الرواة [٢] بناء على مسلكه من عدم التوثيق و إن روى عنه الثقة.
و لأجل ذلك ذهب الى عدم النصاب في الغوص، و الرجوع الى إطلاق ما دل على وجوب الخمس [٣].
فيه: إن المبنى المذكور موضع نقاش، فإن نقل الثقة الذي لا يروي إلّا عن الثقة دليل على الوثاقة خصوصا مثل البزنطي و أضرابه من الثقات الأجلاء أمثال ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى و غيرهما، بلا فرق بين أن يكون المروي عنه كثير الرواية أم قليلها، فإن المناط رواية الثقة عنه التي توجب الظن بوثوق الصدور و لذا اعتمد عليها جمع من الفقهاء، و عبّر عنها السيد الوالد (قدس سره) بالصحيحة [٤]، فلا غبار عليها من جهة السند.
أما من حيث الدلالة فقد ذكر بعضهم من أن المحتمل أن يكون الصحيح عشرين دينارا فسقطت لفظة العشرين و بقيت لفظة دينار، و وجّه احتماله بجملة من المقربات، منها أن الراوي سأل عن الغوص و المعدن، فلو كان
[٢] ففي جامع الرواة أنه لم ينقل إلا حديثان أحدهما يرويه عنه البزنطي، و الثاني يرويه علي بن أسباط.
[٣] مستند العروة الوثقى ص: ١١٥.
[٤] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٠٤.