الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٩٨ - الشرط السادس النصاب
الخمس، و به صرح جملة من الأصحاب» [١]. و قد نبّه عليه المحقق الهمداني [٢] أيضا و غيره.
و يشهد له بعض الإطلاقات الواردة في أن الخمس بعد المئونة [٣] و إن كان بعضها ظاهرا في مؤنة السنة لا مؤنة الإخراج.
كما يرشد اليه إن الغنيمة بالمعنى الأعم و مطلق الفائدة لا يصدقان إلّا بعد استثناء المئونة التي صرفت في سبيل إخراج المعدن، و هذا الأمر قد قرره الشرع أيضا، فالحكم لا إشكال فيه.
الثاني: مئونة التصفية في ما يحتاج من المعدن و غيره اليها، و صريح الشرائع أنها كمئونة الإخراج قال المحقق (قدس سره): «الخمس يجب بعد المؤونة التي يفتقر اليها إخراج الكنز و المعدن من حفر و سبك و غيره» [٤].
و المراد من السبك و نحوه هو الذي يحصل به التصفية.
و قال السيد اليزدي: «بعد استثناء مئونة الإخراج و التصفية و نحوهما» [٥].
و الوجه فيه واضح بعد ما عرفت في القسم السابق فإن الثاني يرجع اليه أيضا فإنه لا يصدق الإخراج عرفا إلّا بعد التصفية، و إطلاق ما دل على استثناء المؤونة الشامل لهذا القسم من المؤونة.
[١] الحدائق ج ١٢ ص: ٣٢٩.
[٢] مصباح الفقيه ص: ١١٤.
[٣] راجع الوسائل باب: ١٢ و باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٤] الشرائع ج ١ ص: ١٣٥.
[٥] العروة الوثقى المسألة: ٥ من الفصل الأول.