الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٢٤ - الشرط الثامن الربح أو الفائدة
مصدر آخر فيشمله دليل الخمس. و لكن ما ذكرناه آنفا في الصورة السابقة يجري في المقام أيضا فإن مجموع تلك المصادر إن كانت لأجل استنماء المال بحيث يكون مجموع المال مورد لحفاظ الفائدة و الخسران [١] فان التدارك و الجبر يكون حينئذ أمرا طبيعيا، فلا فرق بين النوع من التجارة و الأنواع المتعددة، كما لا فرق بين المصدر الواحد للربح أو المصادر المتعددة، فإن المناط في الخمس و عدمه في الجميع واحد. و لكن الاحتياط لا يترك في الصورتين.
هذا كله بحسب ما يقتضيه المتعارف عند أهل الخبرة.
و لكن فصّل السيد الخوئي (قدس سره) بين سبق الربح و الخسارة اللاحقة، فحكم بالجبر لعدم صدق الاستفادة حينئذ، و عدم الجبر في صورة العكس.
و ملخص ما ذكره في المقام أن الخمس و أن كان يتعلق بالمال أول الأمر إلّا أنه مشروط بعدم الصرف في المئونة على نحو الشرط المتأخر و نتيجته أن الحق و إن كان متعلقا من الأول، و لكن الوجوب يثبت في آخر السنة، فلا يجب إخراج الخمس في ابتدائها أو أثنائها و إن جاز ذلك.
و بناء عليه إن موضوع الوجوب هو الربح الباقي لا مجرد حدوثه فمع عروض الخسران لا يبقى ربح حتى يجب فيه الخمس، إذ لا يصدق أنه ربح في التجارة، و مع فرض الشك في صدق الاستفادة و الربح فالمرجع البراءة عن الوجوب [٢].
[١] مهذب الأحكام ج ١١ ص: ٤٥٥.
[٢] مستند العروة الوثقى ص: ٢٨١.