الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٣٧١ - مسير الخمس عند غير الإمامية
فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة، و كذلك روي عن عمر و من بعده من الخلفاء [١].
و قال أبو يوسف في كتاب الخراج، و ابو عبيدة في كتاب الأموال و الجصاص في أحكام القرآن و ابن قدامه في المغني: أن أبا بكر و عمر و عثمان كانوا يقسمون الخمس على ثلاثة أسهم لليتامى و المساكين و ابن السبيل [٢] أي بإسقاط سهم النبي (صلى اللّه عليه و آله) و سهم ذي القربى.
و يظهر من كلام السيوطي السابق إنهم ذهبوا الى سقوط سهم ذي القربى بموت النبي (صلى اللّه عليه و آله) و إبدالهم بأقرباء الخليفة و الحاكم.
ثم تصرفوا في سهم اليتامى و المساكين و ابن السبيل في الخمس فجعلوهم مطلق اليتامى و المساكين و أبناء السبيل، مع أن المراد منهم بنو هاشم فقط، قال السيد شرف الدين: قد أجتمع أهل القبلة كافة على أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان يختص بسهم من الخمس، و يخص أقاربه بسهم آخر و إنه لم يعهد بتغيير ذلك الى أحد حتى دعاه اللّه اليه و أختار اللّه الرفيق الأعلى فلما ولي أبو بكر تأول الآية فأسقط سهم النبي و سهم ذي القربى بموته، و منع- كما في الكشاف و غيره- بني هاشم من الخمس و جعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين و مساكينهم و أبناء السبيل [٣].
[١] تفسير الكشاف ج ٢ ص: ١٥٩، و تفسير المنار ج ١ ص: ١٥. و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٣ ص: ١٥٣ طبعة مصر.
[٢] الخراج ص: ٢٣، الأموال ص: ٢٣٢، أحكام القرآن ج ٣ ص: ٦٣، المغني ج ٧ ص: ٣٠١.
[٣] النص و الاجتهاد ص: ٨٠.