الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٩٠ - القسم الأول ما يدل على التشريع بقول مطلق و هي متعددة
و منها: ما رواه الصفار في بصائر الدرجات عن عمران بن موسى عن موسى ابن جعفر ٧ إنه قال: «و اللّه لقد يسر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا الدرهم واحدا، و أكلوا أربعة أحلاء، ثم قال: هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به و لا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان» [٢].
الحديث يدل على أن الخمس الذي هو واحد من خمسة و هو الأيسر على الناس و لو كان فيه المشقة لما كلفهم اللّه تعالى به، ثم بيّن ٧ إنه مع سهولة هذا الحكم الإلهي و يسره لم يكن يتحمله الناس فلم يعمل به إلا من دخل الإيمان قلبه و أذعن لهذا التشريع و عرف وجه الحكمة فيه. و من هنا يعرف السّر في الإعراض عن الخمس.
و الحديث يشير الى ذيل آية الغنيمة إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ كما عرفت في ما تقدم.
و منها: ما رواه الشيخ الصدوق في الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب ٧ عن النبي ٦ إنه قال في وصية له: «يا علي إنّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللّه في الإسلام ... و وجد كنزا فأخرج منه الخمس و تصدّق به، فأنزل اللّه تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ» [١].
أقول: يستفاد من أن الخمس قد عمل به قبل ظهور الإسلام و أنّ (ما غنمتم) يشمل مطلق الغنيمة التي منها الكنز.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب الخمس حديث: ٢ و ٦ الجزء السادس.
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٣، ج: ٦.