الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٤٠ - الأول الكتاب الكريم
أن الآية الثانية بيان لمصرف الأنفال التي ورد ذكرها في الآية الأولى و لأجله ترك العطف بينهما.
و لكن يبقى الإشكال في أن مصرف الأنفال لم يكن إلّا للرسول ٦ و ليس لليتامى و المساكين و ابن السبيل فيها نصيب كما أن التعليل أيضا ينافي التخصيص بل يشمل حتى موارد الخمس.
و أما ترك العطف فيمكن أن يكون لأجل أنها لبيان حق مالي آخر للرسول فيه نصيب كما اختص الأنفال به (صلوات اللّه عليه)، فإن ترك العطف لا ينافيه، كما أن ذكره لا ينافي التوكيد كما هو معلوم.
و من الآيات التي استدل بها على وجوب الخمس تلك التي تحث على التصدق على ذي القربى و إيتاء حقوقهم فتشمل الخمس إن لم نقل باختصاصها به إذ لم يكن ثمّة حق واجب بالنسبة إليهم غيره.
منها قوله تعالى: وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ [١].
و منها قوله تعالى: إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ وَ إِيتٰاءِ ذِي الْقُرْبىٰ [٢].
و المراد من ذي القربى هم قرابة الرسول ٦ و من أهم حقوقهم الخمس فان غيره مما هو واجب حرام عليهم كما دلت عليه
[١] سورة الأسراء- الآية: ٢٦.
[٢] سورة النحل- الآية: ٩٠.